ابن أبي حاتم الرازي

2453

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

نبي . فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أبي جهل فوقع به وخوفه وقال : ما أراك منتهيا حتى يصيبك ما أصاب عمك وقال لأبى سفيان : أما إنك لم تقل ما قلت إلا حمية فنزلت هذه الآية * ( وإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً ) * الآية ( 1 ) . قوله تعالى : * ( خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ) * [ 13656 ] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : * ( خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ) * قال : آدم حين خلق بعد كل شيء آخر النهار من يوم خلق الخلق ، فلما أجرى الروح في عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله ، قال : يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس ( 2 ) . قوله تعالى : * ( ولا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ) * [ 13657 ] عن ابن عباس في قوله : * ( ولا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ) * قال : لا ينصرون ( 3 ) . قوله تعالى : * ( قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ) * [ 13658 ] عن مجاهد في قوله : * ( قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ) * قال : يحفظكم ( 4 ) . [ 13659 ] عن ابن عباس في قوله : * ( ولا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ) * قال : لا يجارون ( 5 ) . قوله تعالى : * ( أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ ) * [ 13660 ] عن قتادة في قوله : * ( أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ ) * يعني الآلهة * ( ولا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ) * يقول : لا يصحبون من الله بخير . وفي قوله : * ( أفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ) * قال : كان الحسن يقول : ظهور النبي صلى الله على من قاتله أرضا أرضا وقوما قوما ، وقوله : * ( أفَهُمُ الْغالِبُونَ ) * أي ليسوا بغالبين ، ولكن الرسول هو الغالب وفي قوله : * ( قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ) * أي بهذا القرآن * ( ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ) * يقول : إن الكافر أصم عن كتاب الله ، لا يسمعه ولا ينتفع به ، ولا يعقله كما يسمعه أهل الإيمان ، وفي قوله : * ( ولَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ ) * يقول : لئن أصابتهم عقوبة ( 6 ) .

--> ( 1 ) . الدر 5 / 629 - 630 . ( 2 ) . الدر 5 / 630 ( 3 ) . الدر 5 / 632 . ( 4 ) . الدر 5 / 632 . ( 5 ) . الدر 5 / 632 . ( 6 ) . الدر 5 / 632 .